الشيخ محمد السبزواري النجفي

5

الجديد في تفسير القرآن المجيد

الجزء الثاني بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ المقدّمة . . وهذا هو الجزء الثاني من « الجديد في تفسير القرآن المجيد » نفتتحه بسورة آل عمران المباركة ، متكلين على اللّه تبارك وتعالى في المضي بهذا المشروع الذي لا نبتغي من ورائه سوى مرضاة اللّه عز وعلا ، وسوى بيان بعض ما وفقنا اليه سبحانه من فهم كلامه العزيز . والغوص في هذا البحر من أصعب الصعب ، ولذا نستمد منه وحده التوفيق لفهم محكم قوله ، وجلاء بعض غوامض آياته ، مستبصرين في مسارنا بهدى الأئمة الأبرار من أهل بيت محمد المختار صلوات اللّه عليه وعليهم أجمعين ، ومستفيدين من بعض ما جاءت به قرائح السلف الصالح ممن انبرى لهذا المضمار ، ودأب على التقاط لآلئه ليل نهار ، وعارضين ما عندنا من محاولات متواضعة نظن أنه قد حالفنا فيها التوفيق لأنها تلائم روح هذا العصر ، وتوافق مصالح ومطامح أجياله الجديدة . . ولن يفوتنا الاعتذار إلى القراء مما قد نقع فيه من التقصير في بيان أسرار هذا المعجز العظيم ، بل لن ننسى استغفار ربنا الكريم من الزلل والخطل حين يعيي قدرتنا سبر غور كلامه الذي فيه المجمل والمفصل والمبيّن والمبهم ، والمحكم والمتشابه ، والذي له ظاهر وباطن ، وتفسير